أما عواقب القمار في الدنيا فتعرفها أسر كثيرة. قد يبدأ اللعب بمبلغ صغير للتسلية، ثم يكبر الرهان لتعويض الخسارة. وقد تتراكم الديون، ويضيع ما كان مخصصا للبيت والأولاد. ويصاحب ذلك غالبا كذب وإخفاء وتوتر داخل الأسرة، وقد يبلغ الأمر حد القلق والاكتئاب. وقد يتأثر النوم والعمل والصحة. وليست هذه الآثار حتمية لكل لاعب، لكنها تتكرر بما يجعل الحذر لازما. ومن فكر في إيذاء نفسه طلب المساعدة العاجلة فورا.
ومن وقع في القمار ثم ندم فطريق الرجوع مفتوح. يبدأ بالتوبة الصادقة: الندم والترك والعزم ألا يعود. وإن بقي في يده مال من القمار سأل عالما موثوقا عن رد الحقوق والتخلص من الكسب المحرم؛ فليست الصدقة النافلة بديلا عن ذلك، ولا شرطا في صحة التوبة. ومن الأسباب العملية أن يحذف التطبيقات، ويغلق الحسابات، ويصارح شخصا يثق به. ومن عجز عن الترك وحده فليطلب مساعدة مختص في علاج الإدمان، ومن تراكمت عليه ديون بسبب القمار فليضع مع من يثق به خطة سداد، ولا يحاول التعويض برهان جديد، فذلك أقصر طريق إلى خسارة أكبر.
حكم الربح من الألعاب الإلكترونية يرتبط بمصدر المال. من عمل في تطوير لعبة مباحة، وكان عمله مباحا لا يعين على قمار أو محرم، فأجره جائز في الأصل. أما تطوير ألعاب القمار أو تشغيلها أو الترويج لها فخارج عن ذلك. أما الجائزة التي يمولها راع لا يشارك في بطولة للعبة مباحة، ولا تتكون من رسوم المتسابقين، فليست قمارا من جهة المخاطرة بأموالهم؛ غير أن أخذ الجوائز على بعض أنواع المسابقات محل خلاف بين المعاصرين. وإذا خاطر المتسابقون برسوم تتكون منها الجائزة فهي قمار عند أكثر العلماء. وكذلك حكم الربح من التطبيقات يرجع إلى طريقة الربح ذاتها.