عواقب القمار: تفاصيل مهمة

تحت عنوان «عواقب القمار» يندرج ما يترتب على القمار في الدين والدنيا. يعرف أكثر الناس أن القمار محرم، لكن الأسئلة تتفرع: هل هو من الربا؟ وما آثاره في الآخرة وفي الحياة اليومية؟ وما حكم المال الذي يكسب من الألعاب على الهاتف؟ يجيب هذا الدليل عن هذه الأسئلة عند جمهور العلماء، ويبين الخلاف حيث وقع، ويختم بطريق التوبة. فمعرفة العواقب قبل اللعب أنفع من الندم بعد الخسارة.

عواقب القمار في الإسلام ذكرها القرآن صراحة. فقد قرن الميسر بالخمر، ووصفهما بأنهما رجس من عمل الشيطان، وأمر المؤمنين باجتنابهما. وبين أن الشيطان يريد بهما أن يوقع العداوة والبغضاء بين الناس، وأن يصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة. فمن عواقب القمار في الإسلام إثم يلحق صاحبه، وفساد ما بين الناس من مودة، والانصراف عن العبادة. وقد عده كثير من العلماء من الكبائر. ومن عواقبه كذلك أن المال الذي يكسب منه لا يحل لصاحبه عند جمهور الفقهاء، فيخسر الخاسر ماله، ولا يطيب للرابح ربحه.

أما عواقب القمار في الدنيا فيعرفها كثير من الأسر. قد يبدأ اللعب بمبلغ صغير للتسلية، ثم يزيد الرهان لتعويض ما خسر. وقد تتراكم الديون، ويذهب ما كان للبيت والأولاد. وكثيرا ما يصاحب ذلك كذب وإخفاء وتوتر في الأسرة، وقد يصل الأمر إلى القلق والاكتئاب. وقد يتأثر النوم والعمل والصحة. وهذه الآثار ليست قاعدة لكل لاعب، لكنها تتكرر بما يكفي ليكون الحذر واجبا. ومن راودته أفكار عن إيذاء نفسه طلب الإسعاف أو المساعدة العاجلة فورا.

أسئلة وتوضيحات

ما عواقب القمار في الإسلام؟

قرنه القرآن بالخمر ووصفه بالرجس، وذكر أنه يوقع العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة.

هل القمار ربا؟

لا من حيث التعريف: الربا زيادة مشروطة في القرض أو تفاضل أو تأخير محرم في مبادلة الأموال الربوية، والقمار مخاطرة بالمال يكون فيها غنم بعض الأطراف من غرم بعضهم بلا عوض مقصود. وكلاهما محرم عند جمهور العلماء.

ما حكم الربح من التطبيقات؟

يتبع طريقة الربح، فما خاطر فيه اللاعب بماله ليغنم من غرم غيره فحكمه حكم القمار.

ما عواقب القمار في الدنيا؟

قد يجر إلى الديون وضياع مال الأسرة والكذب والتوتر، وقد يصل إلى القلق والاكتئاب.

ما حكم الربح من الألعاب الإلكترونية؟

أجر العمل المباح في لعبة مباحة جائز في الأصل، أما تطوير ألعاب القمار أو تشغيلها أو الترويج لها فلا يدخل في ذلك. وجائزة الراعي غير المشارك لا تكون قمارا من جهة المخاطرة بأموال المتسابقين، لكن أخذ الجوائز على بعض أنواع المسابقات محل خلاف بين المعاصرين، وما تتكون جائزته من رسوم المتسابقين قمار عند أكثر العلماء.

كيف أتوب من القمار؟

بالندم والترك والعزم على عدم العودة، وطلب المساعدة عند الحاجة. ومن بقي في يده مال من القمار سأل عالما موثوقا عن رد الحقوق والتخلص من الكسب المحرم؛ فالصدقة النافلة ليست بديلا عن ذلك، ولا شرطا في صحة التوبة.